لا تهوي شاعرًا فيهوي بك في غياهيب جُب القصيد
لاتهوي شاعرا فيهوي بك في غياهيب جب القصيد
في بادئ ذي بدء قلت له:
لا تهوى و أنت في حل
بين مدي وجزري تنقل
تيقن بعد مدة من الترحال
قاطعني واثقا ولسانه يصقل:
جهلتكِ، وهواكِ في منفذ الإيمان تهلل
ورأيتكِ حتى كلفتني من الهوى مالايطاق وجسمي تعلل
أنتِ أنتِ لبن لك لحمي ودمي وعظمي تهلهل
كيف تقسين يامن بعطفيك حنانه وتقولين له تمهل؟
كلامُ عذب أصابني في مقتل!
مضى قلبي خلفه و عليه توكل
ما أن وصلت حتى غدى كالسراب يتمثل!
مابالي لا أمسكه؟ مابالي لا أوصل؟
عيناي تصرخ أنا هنا هل لا تتمهل؟
التفت يمنة ويسرى و أخذت اتأمل
هذا وجه حبيبي ولكن ماباله يتنصل؟
طال الصمت وهو بشاربيه يفتل
بلا مبالاة قال: أنا زهدت بك ومنك اتحلل
وتنكر أن حبي سكن قلبه وتبجل
وانكر ساعات الضحك والمزح والهزل
وقرر أني لا ضرا دفعت ولا نفعا مني يؤمل
بل أني لم اطرب سمعه ولا عينه أكحل!
والحد عن قبلته - وجهي - الذي كان به يتغزل!
وبعدما كان حديثه شهدا .. صار حنظل!
تبدل بل تنكر .. و في ثقتي شكك ومني تملل
مالنا على قلوب الغير سلطة تعمل
أمرنا على صدرونا نأمرها فتفعل
سدت أبوابنا وشددنا الرحال
إلى عالم يخلو من الهزال
وتركنا خلفنا الحب والعشق والوبال
قلبي لايقوى القسوة بل هذا محال
أن قلبي عزيز ولكن أن أبى علي! للموت يُحال.
لا تهوي شاعرا عندما يهيم في هواكِ
لشؤونكِ يصبح لعينيكِ الفارس المغوار
بل يغوص ليهديكِ اللؤلؤ من أعماق البحار
وحينما يملك ويسأم من عشقك
يهجوك، بل يرثيك ويرمي حُبك في ظلمات الابار
ولايعود لاسمك طربا بل يجعله في حاله استنفار
اني لك من الناصحين لاتهوي شاعرا
فالشعراء لايعرفون الاستقرار
وأن لم تكن نصيحتي ذات وقار
فأنصتي لقول الواحد القهار:
( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ) وهذا أصدق الأخبار.

تعليقات
إرسال تعليق