تدوينة الخامسة وعشرون ربيعا / خريفا / صيفا / وشتاء.
تدوينة الخامسة وعشرون ربيعا / خريفا / صيفا / وشتاء. خمسة وعشرون عاما، ضاعت وسط الزحام - كما قالها طلال مداح رحمه الله مع القليل من التحريف - هنا أتوقف أمام نفسي لبرهة، زحام ماذا أقصد به؟ فأجدني استرسل بقولي زحام من الفرح زحام من الحزن زحام من الفشل والاكيد زحام من النجاحات وإن كانت صغيرة. ربع قرن هل هي كافية لعمر الإنسان؟ بمرحلة ما أصغر من الان كنت أردد دوما بأني لا أود أن أعيش أكثر من ثلاثين عاما وها أنا اليوم أعتلي منبر الخامسة والعشرين أقف مذهولة خلف رغبتي بعمر أطول قليلاً لأنجز فيه أكثر ولأحقق فيه أحلامي التي لم تتحقق حتى الآن، ولكن! الجسر الفاصل بين لحظتي هذه والثلاثون عاما ليست إلا خمس سنوات قصار. ربع قرن لقنتني أن أعيش الفرح بحذر من الحزن وأن أخوض حزني كاملا في ترقب لفرحي القادم، وهبتني تجارب جعلت مني أنا اليوم، ألهمتني الإجابة على سؤالي المُلحّ "من أنا ؟" أنا تجارب الماضي، أنا آمال المستقبل وحركة الحاضر. "أنا" لا تختصر في كلمة أو كلمتين إنما هي تراكمات كل فرد على حدى باختلاف الوضع الجغرافي و معتقداته وبالنسبة للأخيرة أعتقد أنه أكثر ما يأزم الأفراد ...